السيد محمد هادي الميلاني
43
كتاب البيع
قال أبو ولّاد : « إني أعطيته دراهم ورضي بها وحلّلني » قال عليه السّلام : « إنما رضي فأحلّك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم . ولكنْ ارجع إليه . . . » . وبعبارة أخرى : كلّ قضيّة حقيقيّة فالحكم فيها يدور مدار الموضوع حقيقةً ، فلو قال أكرم كلّ عالمٍ ، فأكرم زيد بتوهّم أنه عالم ثم انكشف كونه جاهلًا ، لم يتحقّق الامتثال . بخلاف القضايا الخارجيّة الشخصيّة ، فالعناوين فيها نوعاً دواعي ولا أثر لتخلّف الداعي ، ولذا لو أذن له بأكل طعامه بتوهّم كونه رحماً له ، فأكل وتبيّن العدم ، لم يكن الآكل ضامناً للطعام . وهناك قسمٌ ثالث من القضايا ، وهي القضيّة الخارجيّة التي اخذ فيها عنوان الموضوع بمثابة القضيّة الحقيقيّة ، فهنا يكون ضامناً كذلك ، وما نحن فيه من هذا القبيل . 12 - إنّ الإبراء من الإيقاعات لا العقود ، قال عليه السلام : « فإنْ جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك . » انتهى البحث عن صحيحة أبي ولّاد .